حماتي بوظتلي حياتي ج1 حكايات ضحي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سابت المطبخ وخرجت وهي بتهبد رجلها في الأرض، ومن اللحظة دي.. خطتي بدأت تترسم في دماغي. سارة صاحبتي كانت قالتلي الناس دي بتلعب على عامل التشكيك، بتخليكي تشكي في عقلك لحد ما تتصنفي مچنونة أو نكادية قدام جوزك. الحل الوحيد إنك تقلب السحر على الساحر.. من غير ما تفتحي بؤك بكلمة العياط أو الشكوى لأحمد. بدأت أطبق الخطة من تاني يوم الصبح. حماتي متعودة تقوم الساعة تمانية الصبح، تشرب قهوتها السادة في البلكونة وهي بتسمع إذاعة القرآن الكريم، وبعدين تدخل المطبخ تحضر فطارها المفضل بيض بسبسطرمة وجبنة بيضا بالنعناع.

أنا قمت الساعة سبعة. دخلت المطبخ بهدوء شديد. شلت علبة النعناع الناشف اللي بتحب تحطه على الجبنة، وحطيت بداله ريحان مطحون شبهه بالظبط بس طعمه وشكله مختلف في الأكل. وشلت البرطمان بتاع السكر اللي بتحط منه نُقطة على القهوة السادة هي بتحب القهوة على ريحة السكر، وحطيت بداله ملح ليمون ناعم جدًا زي السكر الناعم بالظبط! أنا مكنتش بؤذيها، أنا كنت بديها من نفس الكأس اللي شربتني منه تمن شهور.. كاس السهوكة والأخطاء العفوية. خرجت وقعدت في الصالون باللابتوب بتاعي كأني بشتغل.

طلعت حماتي من أوضتها، دخلت المطبخ بثقة، عملت قهوتها، وحضرت طبق الجبنة، وخرجت تقعد في البلكونة. كنت مراقباها من انعكاس الإزاز بتاعة النيش. أول ما أخدت بق القهوة.. وشها انكمش بشكل فطسني من الضحك مكتوم! تفّت القهوة في المنديل بسرعة ووشها احمر. وبعدين أخدت لقمة جبنة بالريحان.. كشرت وعينيها وسعت باستغراب شديد، بدأت تقلب في الطبق كأنها بتدور على كائن غريب. خرجت من البلكونة ماسكة فنجان القهوة وطالعة عليا في الصالون، وشها جمر ڼار.

ندى! إنتِ عملتي إيه في السكر والنعناع؟ بصيتلها بمنتهى البراءة، نزلت النظارة الطبية على مناخيري وقلت بصوت حنون إيه ده يا طنط؟ خير في إيه؟ قالت بعصبية القهوة طعمها أستغفر الله العظيم يقطع الخلَف! والنعناع طعمه زي الشجر المكربن! قمت وقفت بسرعة، وبصيتلها بأسف واهتمام ظاهر جداً يا خبر! معقولة؟ وريني كده يا طنط؟ دقت القهوة وعملت نفسي متفاجئة يا لهوي! ده فعلاً ملح ليمون! يا خبر ابيض عليا يا طنط.. أنا آسفة جداً! أصل بالليل وأنا بنظف المطبخ بعد العزومة، العلب اتلخبطت مني وأنا برتب الصفاية.

. معلش حقك عليا، أنا بجد محشورة في الشغل ومش مركزة خالص.. جلّ من لا يسهو يا حبيبتي، دي غلطة عبيطة زي الشراب الأحمر اللي دخل الغسالة بالظبط فاكرة؟ حماتي وقفت تتنحلي. الجملة الأخيرة نزلت عليها زي الصاعقة. هي فهمت.. فهمت إن السهو ده مش عفوي، وإن الحړب المفتوحة بدأت، بس مكنش عندها أي دليل يمسك عليا غلطة. لو راحت اشتكت لأحمد، هيقولها يا ماما ندى بتتأسفلك وتقولك اتلخبطت وهي بتنظف بعد عزومتي، كبر مخك! سابتني ودخلت أوضتها وقغلت الباب وراها بتكة عالية. بس القصة مخلصتش هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
53مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة