رواية بقلم نونا المصري مكتملة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

في تلك اللحظة اڼفجرت مريم باكية واخذت تصرخ قائلة لااااااء... انتوا بتكدبوا... كلكوا كدابين مرام لسه عايشه انا مش هصدق اللي بتقولوه دا ابدا واستمرت بالبكاء حتى عانقتها الهام مجددا وهي تبكي قائلة ارجوكي يا مريم متعمليش كدا... دا حرام. ولكن المسكينة لم تتوقف عن البكاء الا عندما وقعت على الارض فاقدة للوعي... كيف لن تفقد وعيها وهي التي ضحت بنفسها وروحها لذلك الرجل المليونير فقط لكي تستطيع ان تنقذ اختها التي كانت ټصارع المۏت ولكنها لم تكن تتوقع ان حبل المنية المۏت سيأتي ويزور اختها مبكرا جدا ويأخذها معه في تلك الرحلة الأبدية.

. هي حتى لم تستطيع ان تنسى كيف ماټ والدها عندما كانت في سن الثامنة عشر لتتبعه امها التي ټوفيت منذ سنة تقريبا جراء حاډث دهس وها هي الان تفقد اختها الوحيدة بسبب المړض كثير... والله كثير لكي تتحمل كل هذا العڈاب وهي ما تزال في الواحد والعشرين من عمرها . عودة في الزمن قبل ثلاث سنوات.... كانت مريم فتاة في سن الثامنة عشر وكانت تعيش حياة سعيدة مع عائلتها المكونة من والدها مراد موظف في شركة الكهرباء وامها سعاد التي هي ربة منزل وشقيقتها الصغرى مرام...

كانوا عائلة متوسطة الحال ليسوا فقراء وليسوا اغنياء فقط كانوا من الطبقة المتوسطة في المجتمع وبالرغم من ذلك كانت حياتهم سعيدة والدها كان يحبهم كثيرا ولا يجعل اي شيء ينقصها هي واختها وامها بالرغم من مرتبه الذي بالكاد كان يكفي لدفع مصاريف المدرسة وفواتير الكهرباء والماء وغيرها وكان يحضر لهن كل ما يطلبنه... طعام شهي ملابس جميلة ويعطيهن مصروف المدرسة كل يوم.

ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان حيث ان السيد مراد تعرض لحاډث في العمل عندما ارسلته الشركة التي يعمل بها الى احدى الاحياء الشعبية لكي يصلح عمود الكهرباء وعندما امسك الكابيل الرئيسي الذي كان غطائه البلاستكي متلف وعليه بضع قطرات من الندى تعرض للصعق بالكهرباء بقوة تزيد عن ال واط مما اسفر عن مۏته فورا .

صعقټ السيدة سعاد عندما سمعت الخبر وان زوجها الذي تحبه كثيرا قد ماټ وشعرت بأن روحها التي ماټت اما ابنتيها مريم ومرام فسيطر عليهن الحزن لأن الصغيرة قد اصبحت يتيمة الاب وهي ما تزال في سن التاسعة بينما الكبيرة كادت ان تفقد عقلها لان والدها الذي تحبه قد تركها وهي في مرحلة حساسة من العمر حيث انها كانت تحتاج من يوجهها ويعلمها التفرقة بين الصح والخطأ ولكنه ماټ وتركها مع ام مكسور خاطرها واخت صغيرة تعاني من ضعف في القلب لازمها منذ ان ولدت.

اما شركة الكهرباء فتحملوا مسؤولية ما حدث للسيد مراد لانهم هم من ارسله لكي يصلح عمود الكهرباء لذا قرروا ان يعطوا عائلته مبلغا من المال تعويضا لما حدث قيمته 150000 جنيه يصحبه اعتذار رسمي ... ولكن ما فائدة المال حين يخسر المرء شخصا عزيزا على قلبه فبعد تلك الحاډثة خيم الحزن على منزل الأرملة سعاد التي لم تعد تعرف ما هو طعم الحياة عندما فارقها زوجها الذي تزوجته بعد قصة حب جميلة فأصبحت هزيلة ووجهها شاحب على الدوام مما جعل ابنتها الكبرى مريم تخاف عليها كثيرا وتقلق بشأنها كما ان احوال المنزل لم تكن تسر حيث ان الديون تراكمت عليهن ومبلغ التعويض الذي اخذنه من شركة الكهرباء لم تشاء السيدة سعاد ان تلمس قرشا واحدا منه حيث انها تركته لكي تستطيع ان تنفق منه على مصاريف اقساط الجامعة عندما تذهب اليها مريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
4مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

عزومه صحاب جوزى ٢ القصص

عزومه صحاب جوزى ٢

وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ود…

Amany sayed mohamed 0.0 10 دقائق
عزومه صحاب جوزى القصص

عزومه صحاب جوزى

انا وجوزى كنا معزومين فى خطوبه صاحب جوزى وكنا قاعدين كلنا احنا وأصحابه على ترابيزه واحده و…

Amany sayed mohamed 0.0 6 دقائق
حمل كاذب ١ القصص

حمل كاذب ١

لما مرات جوزى الجديدة عرفت انى حامل عملت مشكله مع جوزى وقتها جه جوزى اتخانق معايا خناقه كب…

Amany sayed mohamed 0.0 5 دقائق