انتشله صوت شقيقته رغد من شروده حيث قالت معليش يا ماما.. شغلنة ادهم لايقة عليه اكتر من الطب يعني كفايه عندنا اتنين دكاتره في العيلة . فحركت السيدة كوثر عيناها بشكل دائري اما سلوى زوجة معاذ فابتسمت قائلة بمرح تخيلوا معايا كدا يا جماعة ان ادهم دكتور....اكيد هيرفع ضغط المرضى بتوعه بدل ما يعالجهم بمعاملته الباردة دي.
قالت ذلك ثم نظرت إلى ادهم وحركت حاجباها وهي تبتسم بلطف ...فضحك الجميع اما هو فرفع بصره عن طبق الطعام ببطء ثم رمقها بنظرة باردة وقال بهدوء مش هتبطلوا تريقه بقى فكتم الجميع ضحكهم عندما قال ذلك اما السيدة كوثر فقالت قولي يا ادهم... انت مش عايز تتجوز بقى اظن ان الوقت جيه علشان تستقر وتنسى اللي حصل لما كنت في اميركا.
في تلك اللحظة ضړب ادهم الطاولة بيده بكل قوة جعلت البقية يفزعون ثم هب واقفا وقال بنبرة يملؤها الانزعاج انا قلت مش عايز اتجوز يعني مش عايز اتنيل وكفايه تفكريني بالحكايه دي كل شويه يا ماما لأني مش عايز افتكرها تاني . فسأله معاذ بعصبية مالك يا ادهم ليه بتكلم ماما بالطريقة دي فنظر اليه وقال انت ملكش دعوة يا معاذ... خليك في حالك احسن. قال ذلك ثم تركهم وصعد الى غرفته والانزعاج يسيطر عليه...اما السيدة كوثر فنهضت وقالت بصوت عال لكي يسمعها والله مش هحل عنك غير اما تنساها يا ادهم.
.. واعلى ما في خيلك اركبه ! ونهضت ابنتها رغد وامسكت بيدها قائلة خلاص يا ماما... سيبيه براحته. فجلست السيدة كوثر مجددا واردفت بتذمر لحد امتى هسيبه يعمل اللي هو عايزه دا زودها اوي. معاذ ما انتي عارفه انه مش بيحب حد يجيب سيرة الموضوع دا ابدا يا ماما... علشان كدا متعبيش نفسك يا حبيبتي . وقالت سلوى معاذ عنده حق يا ماما يعني كل مرة بتحاولي تفتحي معاه موضوع الزواج بتحصل مشكلة في البيت وهو بيكسر كل حاجة علشان كدا سيبيه براحته واكيد هيجي يوم وينسى اللي حصل.
فتنهدت السيدة كوثر وقالت خلاص يا ولاد ...يلا كملوا اكلكوا. عند ادهم...... دخل الى غرفته ثم اغلق الباب بقوة كادت ان تكسره وسرعان ما امسك بزجاجة عطره ثم رماها ارضا فأصبحت حطاما وبعدها جلس وهو يشتعل ڠضبا فقال محدثا نفسه انساها ... ازاي هقدر انساها وانسى اللي حصلي بسببها اه لو كانت لسه عايشة دا انا كنت ھڨتلها بنفسي وشربت من ډمها. تسارع في الاحداث في صباح اليوم التالي.... ذهبت مريم الى عملها في مقهى الانترنت وما ان دخلت حتى هرعت صديقتها الهام نحوها وقالت باندفاع جيه الڤرج يا ميمي .
. نظرت اليها وسالتها قصدك ايه فامسكت الهام يدها وقالت تعالي...انا هوريكي حاجة. ثم سحبتها نحو احد الكمبيوترات الموجودة في المقهى وبعدها اخذت تكتب في محرك البحث عدة كلمات حتى ظهرت لها الصفحة الرسمية لشركة رويال للتجارة الإلكترونية والتي كانت هي نفسها شركة ادهم السيوفي وسرعان ما ابتسمت قائلة بصي يا ميمي... دي اشهر شركة تكنولوجيا في البلد كلها وهما طالبين مبرمجين تقنيات علشان يشتغلوا فيها ... ايه رأيك نروح المقابله بكرا جايز يقبلونا. فتنهدت مريم وقالت ما كفايه بقى يا الهام...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.