حماتى اتريقت عليا رشا خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أحمد مد إيده ناحية مقبض باب أوضة أمه وفتحه مرة واحدة. وفي نفس اللحظة مد إيده على مفتاح النور. النور ضرب في وش حماتي فجأة. انتفضت من النوم وقعدت على السرير وهي مخضوضة، شعرها واقف من ناحية، ووشها منفخ من النوم، وعينيها بالعافية مفتوحين. بصت لنا وهي مش فاهمة إحنا بنعمل إيه عندها في الوقت ده. مقالات ذات صلة الساعه 1:17 بعد منتصف الليل 2 منذ ساعة واحدة الساعه 1:17 بعد منتصف الليل 1 منذ ساعة واحدة مكتوب كتابنا 1 حكايات رومانى مكرم منذ 14 ساعة سلفتى 3 حكايات رومانى مكرم منذ 17 ساعة — إيه ده؟

! إنتوا بتعملوا إيه هنا؟! أحمد ما ردش فورًا. طلع موبايله من جيبه ورفعه قدامها كأنه هيصورها. حماتي اتجمدت. شدت البطانية بسرعة لحد رقبتها وقالت: — أحمد! شيل الموبايل ده! بص لها أحمد بهدوء وقال: — ليه؟ — يعني إيه ليه؟! مش هزار ده! قال لها: — غريبة… لما منى قالت لك نفس الكلام وهي عيانة، إنتِ ماشفتيش إن فيه مشكلة. ملامح وشها اتغيرت. بصت لي، وبعدين رجعت بصت لابنها. أحمد قرب الموبايل شوية وقال: — الساعة لسه ماجتش خمسة الصبح يا ماما.

منى قامت ولبست ونزلت من البيت، وإنتِ لسه نايمة. وسكت لحظة قبل ما يكمل: — تفتكري لو صورتك دلوقتي ونزلت الصورة على فيسبوك وكتبت: “صباح الخير لكل الناس اللي بتصحى بدري بدل ما تنام لحد الفجر”… صحابك هيقولوا إيه؟ حماتي احمر وشها. — أحمد، أنا أمك! — وهي مراتي. قالها بمنتهى الهدوء. — ودي أوضة نومي! أحمد هز راسه. — بالظبط. زي ما أوضتنا أوضة نومنا. نزل الموبايل من قدام وشها. ولأول مرة فهمت إنه أصلًا ماكانش ناوي يصورها. هو كان عايزها بس تحس بالإحساس اللي حستني بيه. بص لها وقال: — دلوقتي فهمتي؟ حماتي بصت لي وقالت بصوت أهدى: — منى يا حبيبتي… قاطعتها فورًا.

— لأ. متقوليش حبيبتي دلوقتي. سكتت. وأنا واقفة عند باب الأوضة، عيني راحت للطرقة اللي دخلنا منها. ولأول مرة أخدت بالي من البيت فعلًا. كان فيه تراب واضح على الترابيزة اللي عند المدخل. جزمة واقعة على جنب. ومن ناحية المطبخ طالعة ريحة غريبة خفيفة. وأنا جاية في السكة كنت لمحت الحوض مليان أطباق، وفوطة مرمية على الأرض. افتكرت الكلام اللي أحمد كان كاتبه على الورقة اللي شوفته بيبص فيها بالليل: التلاجة. الدواليب. الغسيل. الفوط. بصيت له.

وفهمت. هو ماجابنيش هنا بس عشان يخوف أمه بالموبايل. كان فيه حاجة تانية. بصيت لحماتي وقلت: — أنا عندي فكرة أحسن. رفعت عينيها ناحيتي بحذر. قلت: — بدل ما أحمد يصورك وإنتِ نايمة زي ما صورتي أنا… اعتذري. فضلت ساكتة. قلت: — ادخلي على البوست اللي نزلتيه عني. وقولي لكل واحدة علقت وضحكت وقالت إني مهملة، إني كنت حرارتي 39 تقريبًا وإن الدكتور كان طالب مني الراحة. ملامحها شدت. كملت: — وقولي لهم إنك كنتي عارفة إني عيانة لما صورتي ونزلتي الصورة. قالت بعناد: — أنا مش هعمل كده. كنت متوقعة الرد. فقلت: — خلاص. يبقى نثبت مين فينا فعلًا بيعمل اللي بيقوله.

قطبت حواجبها. — يعني إيه؟ قلت: — بكرة الساعة 12 الضهر، نعمل بث مباشر إحنا الاتنين من بيوتنا. — بث مباشر؟! — أيوه. وننضف نفس الحاجات قدام الناس. بصت لي وكأنها مش مصدقة. قلت: — التلاجة، الدواليب، الغسيل، الفوط… وكل اللي يدخل يتفرج هو اللي يحكم. فتحت بقها. — إنتِ بتهزري؟ — خالص. أشرت ناحية المطبخ. — إنتِ طول 8 سنين داخلة بيتي تبصي على التراب، وعلى الأكل، وعلى الغسيل، وعلى كل تفصيلة صغيرة. وأنا طول 8 سنين بحاول أثبت لك إني كويسة. قربت منها خطوة. — خلاص. المرة دي هنشوف إنتِ بتطبقي الكلام ده على نفسك ولا لأ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hind Abdelaziz

Hind Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
116مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

عزومه صحاب جوزى ٢ القصص

عزومه صحاب جوزى ٢

وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ود…

Amany sayed mohamed 0.0 10 دقائق
عزومه صحاب جوزى القصص

عزومه صحاب جوزى

انا وجوزى كنا معزومين فى خطوبه صاحب جوزى وكنا قاعدين كلنا احنا وأصحابه على ترابيزه واحده و…

Amany sayed mohamed 0.0 6 دقائق
حمل كاذب ١ القصص

حمل كاذب ١

لما مرات جوزى الجديدة عرفت انى حامل عملت مشكله مع جوزى وقتها جه جوزى اتخانق معايا خناقه كب…

Amany sayed mohamed 0.0 5 دقائق