حماتى اتريقت عليا رشا خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ساعتها افتكرت كل حاجة. كل مرة حاولت أدخل معاها الشنط ورفضت. كل مرة هي جات عندنا وإحنا عمرنا ما دخلنا بيتها. كل مرة كانت تلف بإصبعها على التراب في بيتي وكأنها مفتشة. قالت: — ولما شوفتك نايمة اليوم ده… حسيت إني أخيرًا لقيت حاجة أستخدمها ضدك. بصت لي. — فعملت كده. الجملة وجعتني. لكن الغريب… إني في اللحظة دي ماحستش بالانتصار اللي كنت مستنياه. من 3 أيام كنت نفسي تتفضح. ومن 10 دقايق كنت عايزاها تخسر قدام كل الناس. لكن لما شفتها قاعدة على الأرض وبتعترف بالحقيقة… فجأة ماعدتش عايزة أكمل. قلت: — أحمد. كان واقف بعيد بيتابع البث.

بص لي. قلت: — اقفل اللايف. حماتي رفعت وشها. — منى… قلت: — خلاص. ثواني والبث اتقفل. بعد حوالي ساعة، أنا وأحمد رجعنا بيت حماتي. لكن المرة دي… مافتحناش بالمفتاح. خبطنا. هي اللي فتحت لنا. كان شكلها مرهق جدًا. دخلنا. أحمد طلع مفتاح بيتنا الاحتياطي من ميدالية مفاتيحها. قال: — المفتاح ده مش هيبقى معاكي تاني. هزت راسها. قال: — تيجي بيتنا لما نعزمك. مش لما تحبي. — حاضر. بصت في الأرض شوية. وبعدين رفعت عينها ليا. قالت: — أنا آسفة يا منى. استنيت. لأن سناء كانت اعتذرت لي قبل كده.

لكن اعتذاراتها دايمًا كان بييجي وراها: “أنا آسفة إنك فهمتي كلامي غلط.” أو: “آسفة لو صراحتي زعلتك.” أو: “أنا بس كنت بحاول أساعدك.” المرة دي… ماقالتش أي حاجة بعدها. مجرد: — أنا آسفة. قلت لها: — شكرًا. وسكت شوية قبل ما أضيف: — دي بداية كويسة. وإحنا راجعين البيت، أحمد مد إيده ومسك إيدي. قال: — كويسة؟ بصيت من شباك العربية. افتكرت كل السنين اللي كنت بنضف فيها البيت مرتين قبل ما حماتي تيجي.

كل مرة كنت بظبط الأكل زيادة. كل مرة كنت بحاول أخلي كل حاجة مثالية عشان ما أسمعش الـ”مممم” اللي كانت بتطلع منها لما تلاقي غلطة. قلت: — أيوه. بص لي. قلت وأنا بابتسم: — عشان خلاص… بطلت أحاول أبهر مامتك. ضحك وقال: — كويس. وساعتها، لأول مرة من 8 سنين… ماحسيتش إني محتاجة أثبت لحماتي إني زوجة كويسة. لأن المشكلة من البداية… ماكنتش فيا أنا. ولا في بيتي. ولا في أكلي. ولا في غسيلي. المشكلة كانت إن سناء كل ما كانت تبص على حياتي، كانت بتشوف الحاجات اللي نفسها تكون قادرة تعملها في حياتها.

وعشان ماتواجهش إحساسها ده… كانت بتحاول تصغرني أنا. لكن من اليوم ده، كل حاجة اتغيرت. هي بقت تخبط قبل ما تيجي. وأنا بطلت أجري أمسح التراب قبل زيارتها. ولو الأكل كان بسيط، قدمته عادي. ولو فيه غسيل مستني، سيبته. ولو كنت تعبانة. .. نمت. لأن أكبر درس اتعلمته من اللي حصل ماكانش إن حماتي لازم تتعلم تحترم حدودي وبس. كان إن أنا كمان لازم أبطل أعيش حياتي وأنا مستنية موافقة حد عليها.

أما سناء… فهي فعلًا اتعلمت درس عمرها ما نسيته. مش لأنها اتفضحت قدام الناس. لكن لأنها لأول مرة اضطرت تبص لنفسها… بدل ما تفضل طول عمرها تدور على عيوب غيرها. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hind Abdelaziz

Hind Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
116مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

عزومه صحاب جوزى ٢ القصص

عزومه صحاب جوزى ٢

وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ود…

Amany sayed mohamed 0.0 10 دقائق
عزومه صحاب جوزى القصص

عزومه صحاب جوزى

انا وجوزى كنا معزومين فى خطوبه صاحب جوزى وكنا قاعدين كلنا احنا وأصحابه على ترابيزه واحده و…

Amany sayed mohamed 0.0 6 دقائق
حمل كاذب ١ القصص

حمل كاذب ١

لما مرات جوزى الجديدة عرفت انى حامل عملت مشكله مع جوزى وقتها جه جوزى اتخانق معايا خناقه كب…

Amany sayed mohamed 0.0 5 دقائق