بيت العيله 2رومانى مكرم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وعندما رفض أحمد بسبب ضائقته المالية الخانقة بعد تسديد حقوق شيماء والمصاريف القضائية، اندلعت بينهما حرب لا ترحم. صرخت نادية في وجهه وسط الصالة وامتدت يدها بالإشارة المستفزة: “يعني بعت اللي حيلتك عشان تدفع للي راحت؟ وأنا وابنك نقعد في الضيق؟ لو مش قد الجواز والخلفة كنت قعدت جنب أمك!

” مقالات ذات صلة أول حاجة عملها جوزي 1 منذ 16 دقيقة مراتي اختفت حكايات رومانى مكرم 2 منذ 32 دقيقة سلفتى حكايات رومانى مكرم 1 منذ ساعتين حكايات نورهان العشرى1 منذ 5 ساعات تدخلت حماتي لتحمي ابنها وتسترد هيبتها الضائعة، فما كان من نادية إلا أن صرخت في وجه حماتي بأبشع الألفاظ، وطردتها من الشقة وأغلقت الباب في وجهها! حماتي التي كانت تصرخ “يييع كبوه في الزبالة!” على أكل شيماء الصافي، أصبحت اليوم تُطرد من شقة ابنها وتُرمى كلماتها في سلة المهملات على يد الضرة التي فضلتها ورقصت في عقيقتها.

أما أنا وسلفتي الثانية وأخت زوجي، فقد انقلبت حياتنا إلى جحيم. أزواجنا بدأوا ينظرون إلينا بنظرات الشك والريب، وأصبح زوجي يلومني باستمرار: “أنتم اللي وشكم شؤم على البيت! أنتم اللي قهرتم البت لحد ما خربتم البيت وجبتوا لنا الكلام في الشارع!” تحولت جلسات الشاي والمؤامرات السابقة إلى مشادات يومية بيننا. أخت زوجي أصبحت تعايرنا، وأنا وسلفتي أصبحنا نتبادل الاتهامات عن المتسبب الأول في الطريقة التي كنا نعامل بها شيماء. أصبح البيت كأنه مأهول بالأشباح واللعنات؛ لا طعام له طعم، ولا فرحة تدخل القاعة، والصوت الوحيد الذي يعلو يوميًا هو صوت صراخ نادية وبكاء طفلها وخلافات أحمد المستمرة معها.

وفي أحد الأيام، اضطر أحمد لبيع سيارته الصغيرة واقتراض مبلغ من المال ليسدد بقية الديون التي تراكمت عليه للشرطة والمحامين ومؤخر الصداق. صار يشيخ قبل الأوان، يذهب إلى عمله وجهه ملبد بالهموم، ويعود لبيت لا يجد فيه سوى النكد والطلبات المعجزة من نادية. وفي مساء يوم جمعة، جليست حماتي في البلكونة وحدها، تنظر إلى الحارة الشعبي. مرّت “أم أمل” الجارة من تحت البلكونة وهي تتحدث مع إحدى الجارات بصوت أسمع الجميع: “سبحان مغير الأحوال.

. شيماء ربنا عوضها وفتحت مشروع أكل بيتي من شقة أخوها، والناس طوابير على أكلها ونضافتها، وربنا فتحها في وشها عشان مظلومة. أما الناس اللي ظلــ,,ـــــموها، شوفوا حالهم بقى عامل إيه!” سقطت دمعة حارقة من عين حماتي، دمعة ندم متأخرة لا تنفع صاحبها. التفتت إليّ وأنا أضع أمامه كوب الشاي، وقالت بصوت مكسور يرجف: “إحنا عملنا إيه في نفسنا يا بَنتي؟ إحنا خربنا بيتنا بأيدينا عشان نكسر واحدة مالهاش حد.. أهو ربنا جاب لها حقها وخلى الدار تسود في وشنا.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hind Abdelaziz

Hind Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
116مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

عزومه صحاب جوزى ٢ القصص

عزومه صحاب جوزى ٢

وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ود…

Amany sayed mohamed 0.0 10 دقائق
عزومه صحاب جوزى القصص

عزومه صحاب جوزى

انا وجوزى كنا معزومين فى خطوبه صاحب جوزى وكنا قاعدين كلنا احنا وأصحابه على ترابيزه واحده و…

Amany sayed mohamed 0.0 6 دقائق
حمل كاذب ١ القصص

حمل كاذب ١

لما مرات جوزى الجديدة عرفت انى حامل عملت مشكله مع جوزى وقتها جه جوزى اتخانق معايا خناقه كب…

Amany sayed mohamed 0.0 5 دقائق